فضل صلة الأرحام
الحمد لله القائل في كتابه العزيز " وأتقوا الله الذي تساءلون
به والأرحام " وقال تعالى " فهل عسيتم ان توليتم أن
تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم
وأعمى أبصارهم ".
وأصلي وأسلم على نبينا القرشي محمد بن عبدالله ، الواصل لرحمه
، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
فإن شأن الرحم في الإسلام عظيم وقد تواترت الأحاديث لبيان شانها
وعظيم منزلتها عن الله سبحانه وتعالى ، إليك بعض ما جاء في ذلك
مما صح عن النبي عليه السلام ، عن انس رضي الله عنه أنه سمع
رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول " إن الصدقة وصلة الرحم
، يزيد الله بهما في العمر ، ويدفع بهما ميتة السوء ، ويدفع
بهما المكروه والمحذور " . وعن عائشة رضي الله عنها أن
النبي صلي الله عليه وسلم قال " الرحم متعلقة بالعرش تقول
: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله " رواه البخاري
ومسلم . وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم
قال " من أحب ان يبسط له في رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه
" رواه البخاري ومسلم . وعن معاذ رضي الله عنه أن رسول
الله صلي الله عليه وسلم قال " إن أفضل الفضائل أن تصل
من قطعك وتعطي من حرمك ، وتصفح عمن شتمك " . وعن جبير بن
مطعم رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول
" لا يدخل الجنة قاطع . قال سفيان : يعني قاطع رحم "
. وعن أبي هريرة رض الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم
محبة في الأهل مثراة للمال منساة في الأثر " . وعن عمر
رضي الله عنه قال : تعلموا أنسابكم تعرفوا بها اصولكم فتصلوا
بها ارحامكم