تعد
أسرة آل سعيد أحد أبرز الأسر في بلدة منفوحة قرب مدينة الرياض
{ منفوحة القديمة جزء من مدينة الرياض حالياً}. وأسرة آل سعيد
الأسرة الوحيدة في منفوحة التي تحمل ذلك الاسم.
أرتبطت أسرة آل سعيد أرتباطاً وثيقاً بالدولة السعودية الأولى
( 1157هـ (1744م) - 1233هـ (1818م) ) وبدعوة الإمام محمد بن
عبد الوهاب وذلك من عدة أوجه منها:
-
وجود علاقة نسب قديمة بين آل سعود وأسرة
آل سعيد. حيث عرف إن إبراهيم بن سعيد بن عمران هو خال
الإمام عبدالله بن سعود بن عبد العزيز. ويذكر إن الإمام عبد العزيز
بن محمد آل سعود قد أهدى فرساً صفراء هدباء لإبراهيم بن
سعيد بن عمران مقابل بشرى بولادة إبن الإمام سعود بن عبد العزيز
الكبير (الدولة السعودية الأولى)،
" قال عبد العزيز إلى مانع بن سويط من الحجيلان من آل سويط من الظفير : أنك تعطيني هدباء من خيلكم، فأعطاه مانع بن سويط فرساً صفراء هدباء من خيلهم وعبد العزيز بن سعود أعطاها هي برأسها على إبراهيم بن سعيد، وأندرجت من راعي منفوحة على مبارك الظاهري بنتها صفراء"
(كتاب أصول الخيل العربية،
دراسة في مخطوطة عباس باشا الأول) (بلدة منفوحة في عهد
الدولة السعودية الأولى والثانية 1157هـ-1309هـ، رسالة
ماجستير مقدمة لقسم التاريخ والحضارة بجامعة الأمام محمد
بن سعود الإسلامية للباحث راشد بن محمد بن عساكر).
ويذكر حمد الجاسر في كتابه بأن إبراهيم بن سعيد أتى الأمام عبد العزيز بن محمد مبشراً :
" فأتاه إبراهيم بن سعيد من أهل منفوحة فبشره بأن امرأة سعود أتت بولد، فأعطاه عبد العزيز الفرس"
(أصول الخيل العربية الحديثة، حمد الجاسر، الرياض.)
-
عاش
في الدرعية بعض أفراد الأسرة كما أظهرت بعض الوثائق ذلك.
(كان لإبراهيم بن سعيد بيت بقرب مسجد المرّيح في الدرعية)
-
درس
بعض أبناء الأسرة لدى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومنهم
سعيد بن عمران سنة 1168هـ (إبن غنام، تاريخ نجد 2/46)
-
أصبح
إبراهيم بن سعيد بن عمران قاضياً وأميراً في منفوحة.
العودة للأعلى
فعند
إقتران علم الشيخ محمد بن عبدالوهاب بسيف أمير الدرعية الإمام
محمد بن سعود وقيام الدولة السعودية الأولى، تكونت علاقات
وثيقة بين عمران وحمد أبناء سعيد والدولة السعودية الأولى
لنصرة الدعوة سنة 1157هـ (1744م). ولقد هاجر عمران بن سعيد
وآخرون من الأسرة إلى الدرعية سنة 1166هـ نتيجة للصراعات
الموجودة بين الدولة السعودية الأولى ودهام بن دواس أمير
الرياض. (إبن غنام، تاريخ نجد 2/46).
وتولى
إبراهيم بن سعيد بن عمران الأمارة والقضاء في بلدة منفوحة
خلال فترة حكم الإمام عبد العزيز بن محمد والإمام سعود بن
عبد العزيز الكبير (الدولة السعودية الأولى). ولقد شارك
إبراهيم بن سعيد يرحمه الله مع أهل منفوحة في مؤازرة الدولة
السعودية الأولى. مما أدى إلى وفاته يرحمه الله في إحدى تلك الفتوحات سنة 1230هـ (تاريخ حمد بن لعبون – القسم الثالث – الدولة السعودية الحنفية الأولى تحقيق د. عبد العزيز بن لعبون، الكويت 1429هـ 2008م : ص. 668) . ولقد أقام القاضي والأمير إبراهيم بن سعيد بن عمران في بلدة منفوحة
{ مكتبة آل سعيد } قريبة من {مسجد أل سعيد }
العودة للأعلى
ولإبراهيم بن سعيد بن عمران اتصال بالعلماء وقضاة وأعيان البلد تمثل ذلك في المراسلات مع رؤساء البلدان وبعض طلبة العلم من داخل نجد وخارجها. كرسالته إلى الإمام المتوكل في اليمن والرد عليها والتي ذكرها الشوكاني في مذكراته حيث وصف الإمام المتوكل الشيخ الأمير إبراهيم بن سعيد بالمحب الرشيد، وسداد أفعاله وأقواله :
"الحمد لله الذي أرشد عباده إلى صوب الصواب وأبان لهم الحق في محكم السنة والكتاب والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد ولد عدنان وعلى آله وبالقرآن وصحابته الهادمين لأركان الكفران وبعد فإنه وصل إلينا كتاب محبنا الرشيد إبراهيم بن سعيد لاطفه المبدي المعيد وختم له بإحسانه الذي لا يبيد، وقد سرنا صلاح حاله وسداد أفعاله وأقواله. والحمد لله الذي عمر القلوب بصادق الوداد وجمع الجميع على مايرضيه من طرائق الرشاد وما ذكرته أثابك الله وأيانا وغفر لنا جميع خطايانا فهو معلوم لدينا غير مجهول قد دلنا عليه صريح المنقول وصحيح المعقول وأستوجبنا الكلام على هذا المرام في جوابنا على سعود وولده عبدالله ولعلك تقف على ذلك إن شاء الله وماصدرت به وصل لابرحت في حماية الملك الأجل وصدر إليك على حامل هذا والله عليه مرق." (ذكريات الشوكاني، ص 161) و (بلدة
منفوحة في عهد الدولة السعودية الأولى والثانية 1157هـ-1309هـ،
رسالة ماجستير مقدمة لقسم التاريخ والحضارة بجامعة الأمام
محمد بن سعود الإسلامية للباحث راشد بن محمد بن عساكر).
العودة للأعلى
وأنتقل حمد بن سعيد وأسرته إلى عنيزة بالقصيم وعمل قاضياً، وتوفى فيها. وأنتقل أبنه سعيد بن حمد بن سعيد إلى بريدة بالقصيم بعد وفاة والده قبل سنة 1190هـ (1776م) ومارس التجارة (ولقب بابن سعيد المنفوحي نسبة إلى أبناء عمه الذين سكنوا منفوحة). وكان يرحمه الله ومن خلال الإرث التوثيقي له، من كبار تجار القصيم في ذلك الوقت، وممن يشار له بالبنان ، وله اتصال بالعلماء وقضاة وأعيان البلد تمثل ذلك بفتح باب بيته وكرمه وضيافته التي اشتهر بها. وأشتهر عنه المسامحة والصبر على المعسر، والتوثيق والإشهاد في جميع معاملاته.
وفي القصيم مساكن خاصة له بالأسرة أنشأها سعيد بن حمد رحمه الله عرفت ب { قبة سعيد } نسبه له، { قصر سعيد المنفوحي } في البرجسيات وغيرها.
العودة للأعلى
وفي
سنة 1236هـ (1820م) وبعد نهاية الدولة السعودية الأولى هاجم
حسين بيك مع عساكر من الترك بلدة منفوحة وأُسر أبناء القاضي
والأمير إبراهيم بن سعيد، وضرب عليهم ألوفاً من الدراهم وأخذها
منهم وصادر أهل الرياض، وأخذ منهم أموالاً وحبس رجالاً من
سبيع أهل الحاير. (ابن بشر بأحداث سنة 1236هـ 1820م كتابه
عنوان المجد في تاريخ نجد)
وفي
السنة التالية 1237هـ (1818م) بادر عرب السبيع الذين هم في
قرية ( حاير )، لمعاونة عرب آل سعيد في قتالهم العثمانيين
بمعركة البدع، وأنتصرت قبيلة سبيع وتسلم آل سعيد ( المنفوحة
). ( وثائق دار القومية العربية - القاهرة . وحدة الحفظ :
محفظة 16بحرا برا . رقمها في وحدة الحفظ 57 . بدون تاريخ .
موضوعها تقرير عن أحوال نجد ) و (ابن بشر بأحداث سنة 1237هـ
1821م كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد).
وتولى الإمارة سليمان بن محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عمران
بن سعيد على إمارة منفوحة. ( كما ذكر ابن بشر بأحداث سنة 1257هـ
-1841م( . وهو الحفيد للقاضي والأمير إبراهيم بن سعيد. و عبد
الرحمن بن يوسف بن سعيد بن عمران بن سعيد. (كما ذكر ابن بشر
بأحداث سنة 1257هـ 1841م في كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد).
ومن ثم عاد سليمان بن محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عمران بن
سعيد، في عهد الأمام فيصل بن تركي، لإمارة منفوحة مرة أخرى
سنة 1259هـ -1843م. ( كما ذكر ابن بشر بأحداث سنة 1259هـ -1843م(
.
وخلال الدولة السعودية الثالثة كانت هناك كتابات للملك عبد
العزيز ومنها الرسالة التي بعثها الملك عبد العزيز إلى أهل
منفوحة ومن ضمنهم إبراهيم بن سعيد (إبراهيم بن سعد بن عبد
بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن عمران) وعبد الله بن سعيد
(عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد
بن عمران) مؤيداً لهم ومسانداً . (خطاب الملك عبد العزيز بتاريخ
14 رمضان 1355هـ - جريدة الرياض عدد 13878 ص 36)
العودة للأعلى